حميد بن زنجوية

484

كتاب الأموال

بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بعد أيها النّاس ، فإنّ هذا الفيء فيء أفاءه اللّه عليكم ، ليس فيه أحد أحقّ من أحد ، الرّفيع فيه بمنزلة الوضيع ، إلّا ما كان من هذين الحيّين من لخم وجذام ، فإنّي غير قاسم لهما شيئا . فقام رجل من لخم يدعى أبا حديرد ، وقال أبو عبيد : يدعي أبا حدير ، فقال : أنشدك اللّه يا ابن الخطاب في العدل والسّويّة . فقال : إنما يريد ابن الخطاب بذلك العدل والسّويّة . واللّه إنّي لأعلم أن لو كانت الهجرة بصنعاء ، ما هاجر إليها من لخم وجذام إلّا قليل . فلا أجعل من تكلّف في السّفر واتّباع الظّهر بمنزلة قوم إنّما قاتلوا في ديارهم . فقال أبو حدير « 1 » : فإنّ اللّه ساق الهجرة إلينا حتى أدخلها علينا في ديارنا ، فنصرناها فصدقناها ، فذلك الذي يذهب حظّنا في الإسلام ! ! فقال : لا واللّه ، لأقسمنّ لكم « 2 » . لا واللّه ، لأقسمنّ لكم ، لا واللّه ، لأقسمنّ لكم . يردّدها ويحلف . فقسم بين الناس ، فأصاب كل رجل نصف دينار . فإذا كانت مع الرجل امرأته أعطاهما دينارا ، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار « 3 » . ( 949 ) حدثنا حميد ثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول : لئن بقيت إلى الحول ، لألحقنّ أسفل النّاس بمن علاهم « 4 » .

--> ( 1 ) كذا هنا وهو موافق لما حكاه عن أبي عبيد ، ولما عند البيهقي . ( 2 ) لفظ البيهقي هنا ( قال : لكم حقّكم مع المسلمين ) . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 335 ، وابن عبد الحكم في فتوح مصر 113 بإسناديهما من طريق عبد الحميد بن جعفر به . وأخرجه هق 6 : 346 من طريق ابن لهيعة أنّ يزيد حدّثه أن أبا الخير حدّثه أن عبد الرحمن بن مروان قال لكريب . . . وذكره نحو حديث ابن زنجويه . وتقدم ( برقم 881 ) قطعة من هذا الحديث . وهذه الإسناد ضعيف لأجل عبد الحميد بن جعفر ، فإنّه صدوق ربما وهم كما مضى . ومضى أيضا أنّ بكر بن بكار ليس بالقوي . إلّا أن حديثهما يتقوى بالمتابعة ، فيصير حسنا . وعبد العزيز بن مروان ابن الحكم - أمير مصر بعد أبيه . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 512 ( صدوق ) ، وليست لعبد العزيز رواية هنا . وكريب بن أبرهة ( ثقة ) كما في تعجيل المنفعة 231 . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 : 302 عن معن بن عيسى ، ( وهو أثبت أصحاب مالك كما في التقريب 2 : 267 ) عن مالك بهذا الإسناد مثله . وإسناد ابن زنجويه حسن لغيره . فيه ابن أبي أويس ، وهو ضعيف كما مضى ويرتقي حديثه بالمتابعة إلى درجة الصحة .